محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
184
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
نصوص السُّنةِ والقُرآن بتكفيرِ ذنوبهم بما جرى بينهم في دنياهم من الفتنة ( 1 ) والقتال ، وسائر المصائب والأوجال ، بمشيئة ذي الطول والإفضال بشهادة آية التخوف ، ومقبول الأحاديث عند فرسان الاستدلال ، المعصومةِ ( 2 ) من الاجتماع على الضَّلال ( 3 ) ، فلا تزالُ طائفةٌ منهم على الحق ، حتى يُقاتِل آخِرهُم الدَّجال ( 4 ) . الموعودين في الكتاب المسطورِ ، بالإخراج من الظُّلماتِ إلى النور ، المسْتغْفِرِ لهم ملائكةُ الرحمن ، بنصوص السُّنة والقرآن ، الشاهد لهم بحُبِّ الله مطلق الاتباع ، وادخار الدعوة المقبولة ، وخير شفيع مطاع ، المُنْعَمِ عليهم بلزوم خوفه ، المبلِّغ لهم بعدَ الموت إلى الأمان ، لشهادته بالإيمان ، بدليل تعليقه في القرآن بخوف الرحمن ، المبشرين بكونهم نصفَ أهلِ الجنة ( 5 ) ، بل ثُلُثيهم ( 6 ) ، مع كثرة من تقدم
--> ( 1 ) في ( أ ) : من القتل والقتال . ( 2 ) في ( أ ) : المعصومين . ( 3 ) أخرج الترمذي ( 2168 ) في الفتن : باب في لزوم الجماعة ، من حديث ابن عمر مرفوعاً : " إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة " وفيه سليمان بن سفيان وهو ضعيف ، لكنْ له شاهد عند الحاكم 1 / 116 بسند صحيح من حديث ابن عباس ، وآخر عن أبي مالك الأشعري عند أبي داود ( 4253 ) وإسناده منقطع ، وعند ابن أبي عاصم ( 82 ) وفيه عنعنة الحسن ، وسعيد بن زربي منكر الحديث ، وثالث عن أنس بن مالك عند ابن أبي عاصم ( 83 ) و ( 84 ) وإسناده حسن في الشواهد ، ورابع عن أبي مسعود موقوفاً عند ابن أبي عاصم ( 85 ) بإسناد جيد ، ورواه الطبراني أيضاً من طريقين إحداهما رجالها ثقات ، كما قال الهيثمي في " المجمع " 5 / 219 ، وانظر ما قاله السخاوي في " المقاصد " ( 460 ) فإنه مهم . ( 4 ) أخرج أبو داود ( 2484 ) وأحمد 4 / 434 و 437 والحاكم 4 / 450 بإسناد صحيح عن عمران بن حصين مرفوعاً : " لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ، ظاهرين على من ناوأهم ، حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال " . ( 5 ) أخرج البخاري ( 6528 ) ومسلم ( 377 ) ( 221 ) من حديث عبد الله بن مسعود أنه قال : كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في قبة فقال : " أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة " ؟ قلنا : نعم ، قال : " أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة " ؟ ، قلنا : نعم ، قال : " أترضون أن تكونوا شطر أهل الجنة " ؟ قلنا : نعم ، قال : " والذي نفس محمد بيده ، إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة " . ( 6 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 7 / 101 ، وفي سنده ضعف ، لكن الحديث الآتي بعده يشهد له .